أعلنت متاجر “تريدلاين”، الوكيل المعتمد لشركة أبل في مصر، عن الترتيبات الرسمية لإطلاق سلسلة هواتف آيفون 17 المرتقبة. الزبناء سيكونون على موعد مع بدء الحجز المسبق لهذه الأجهزة انطلاقاً من يوم الجمعة 19 سبتمبر، لتصل الهواتف بشكل فعلي إلى الأسواق في 26 سبتمبر. الأسعار المطروحة، وفقاً للبيان الرسمي، جاءت متوازنة لتتماشى مع سياسة التسعير العالمية في المنطقة.
خريطة أسعار سلسلة آيفون 17
التسعيرة الجديدة شملت جميع فئات السلسلة بوضوح. النسخة الأساسية من آيفون 17 تبدأ من 62,500 جنيه لسعة تخزين 256 غيغابايت، وترتفع إلى 78,200 جنيه لنسخة 512 غيغابايت. بالنسبة لهاتف آيفون 17 برو، تنطلق الأسعار من 86,500 جنيه لسعة 256 غيغابايت، وتصل إلى 102,200 جنيه لسعة 512 غيغابايت، بينما تستقر نسخة 1 تيرابايت عند 117,900 جنيه.
الفئة الأكبر، آيفون 17 برو ماكس، يبدأ سعرها من 94,000 جنيه (256 غيغابايت)، وتمر بـ 109,600 جنيه (512 غيغابايت) و 125,200 جنيه (1 تيرابايت)، لتصل نسختها الضخمة بسعة 2 تيرابايت إلى 156,500 جنيه. أما الهاتف الجديد “آيفون إير”، فقد حُددت أسعاره بـ 79,000 جنيه لنسخة 256 غيغابايت، و 94,800 جنيه لنسخة 512 غيغابايت، و 110,500 جنيه لنسخة 1 تيرابايت. هذه الهواتف ستتوفر بشريحة اتصال تقليدية مع إمكانية تفعيل الشريحة الافتراضية “eSIM”، وترافقها ضمانة لمدة سنتين وتسهيلات في الأداء عبر التقسيط بدون فوائد أو تسبيق.
الكاميرا بين جودة العتاد وتدخل البرمجيات
مع هذا الزخم حول الأجهزة الجديدة والمبالغ الكبيرة التي تُدفع لاقتنائها، يبقى هاتف آيفون بشكل عام الكاميرا المفضلة والموثوقة في جيب المستخدم. السرعة والاعتمادية التي يوفرها تجعله خياراً أكثر عملية من حمل كاميرا احترافية ضخمة من نوع DSLR. بمرور الوقت ومع تعاقب الإصدارات، ظهرت مشكلة مستفزة. الصور لم تعد تبدو طبيعية، بل أصبحت تعكس منظور الحاسوب لمعنى الصورة “الجميلة”. الخلل هنا ليس في مكونات الكاميرا نفسها، بل في كل ما يحدث خلف الكواليس بعد الضغط على زر الالتقاط. الهواتف تزداد ذكاءً، والشركات باتت تعتمد بشكل مكثف على التكنولوجيا لمعالجة الصور وتعديلها. هذا التدخل الآلي يعطي أحياناً نتائج بعيدة كل البعد عن الواقعية والمشهد الحقيقي.
التصوير الحوسبي وفقدان اللمسة الطبيعية
جوهر التصوير الفوتوغرافي هو الضوء. كلما توفر ضوء أكثر، كانت الصورة أفضل. نظراً لكون مستشعرات وعدسات الهواتف الذكية أصغر بكثير من تلك الموجودة في الكاميرات العادية، تلجأ أبل لبعض الحيل التقنية لجعل الصور أكثر إشراقاً وأقل تشويشاً. هذا الحل يُعرف بـ “التصوير الحوسبي”، وهو العصب الرئيسي لكاميرات آيفون الحديثة. ميزات مثل Smart HDR و Deep Fusion ومحرك Photonic Engine تعمل معاً لدمج عدة تعريضات ضوئية، تعديل درجات الألوان، رفع الإضاءة، وزيادة حدة التفاصيل.
هذه المنظومة تنجح في أحيان كثيرة في إنتاج صور جاهزة للنشر الفوري. عندما تصبح هذه المعالجة مفرطة وعنيفة، تفقد الصور مصداقيتها تماماً. الإضاءة الساطعة تُضخم بشكل مبالغ فيه. الظلال تُرفع لدرجة ينعدم معها التباين اللوني. ألوان البشرة تبدو باهتة أو غير دقيقة. الملاحظة الأبرز هي مستوى زيادة الحدة الذي يمنح الصور ملمساً خشناً ومزعجاً للعين. العديد من المستخدمين يلاحظون اليوم أن الصور الملتقطة بالإصدارات القديمة من آيفون تبدو أكثر طبيعية من تلك الملتقطة بالإصدارات الحديثة، وهي ظاهرة أصبحت واضحة بشكل ملحوظ منذ إطلاق آيفون 13 برو، حيث لا تسمح أبل بتعطيل عمليات المعالجة هذه من تطبيق الكاميرا الأساسي، وحتى عند التصوير بصيغة ProRAW، يظل التدخل البرمجي حاضراً بقوة.
استعادة السيطرة عبر تطبيقات بديلة
أمام هذا الوضع المزعج لمن يبحثون عن صور حقيقية غير مصطنعة، أصبح التوجه نحو تطبيقات الطرف الثالث أمراً ضرورياً. متجر التطبيقات يوفر خيارات عديدة تقدم تحكماً يدوياً كاملاً. من أبرز هذه الخيارات تطبيق Halide، الذي انضم أحد مطوريه مؤخراً لشركة أبل. التطبيق يحتوي على ميزة استثنائية تُسمى Process Zero، وتعتبر حلاً جذرياً للمشكلة. الفكرة تتلخص في التقاط إطار واحد دون دمج للصور، دون تدخل من Smart HDR أو Deep Fusion، وبدون أي زيادة مصطنعة للحدة، مما يمنحك في النهاية صورة فوتوغرافية طبيعية تحاكي الواقع كما تراه عينك.

