تتجه الأنظار يوم الأحد صوب ملعب “كينغدوم أرينا”، الذي سيكون مسرحاً لأولى مباريات الهلال الدورية على أرضيته الجديدة، حين يستضيف نظيره الرائد ضمن منافسات الجولة العشرين من دوري “روشن” السعودي. وتأتي هذه المواجهة في وقت يعيش فيه “الزعيم” نشوة صدارته المطلقة، بينما يسعى الضيف، القابع في المركز الرابع عشر، للهروب من دوامة الهبوط ومحاولة كسر لعنة لازمته طويلاً.
عقد من الزمن بلا انتصار
لغة الأرقام تبدو قاسية على الفريق “الأحمر والأسود”، الذي لم يتذوق طعم الفوز على الهلال منذ أكثر من عشرة أعوام. فمنذ صعوده لدوري المحترفين، حقق الرائد يتيماً واحداً في سجله التاريخي أمام الأزرق العاصمي، وتعود تلك الذاكرة إلى ذهاب موسم 2013-2014، وتحديداً في الخامس من أكتوبر. حينها، وعلى أرضية ستاد الملك فهد الدولي، قلب الرائد الطاولة بهدفي البرازيلي برونو مورينو رداً على هدف ناصر الشمراني، ليحسم اللقاء لصالحه. ومنذ ذلك الحين، وعجلة الانتصارات الرائدية متوقفة تماماً أمام سطوة الهلال.
وبالنظر إلى السجل التاريخي للمواجهات المباشرة منذ موسم 2008-2009 وحتى الآن، التقى الطرفان في 31 مناسبة؛ اكتسح الهلال خصمه في 26 مباراة، وحسم التعادل 4 مواجهات، بينما بقي فوز الرائد الوحيد استثناءً يؤكد القاعدة. وخلال هذه السلسلة، دكت القوة الهجومية للهلال شباك خصمه بـ 70 هدفاً، في حين لم تهتز شباك الأزرق سوى 19 مرة.
زلزال في قائمة المحترفين: بنزيما يفرض قانونه
وبعيداً عن حسابات الميدان، تشهد أروقة النادي العاصمي حراكاً ساخناً فرضه قانون عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي، والذي أجبر الإدارة على اتخاذ قرارات مصيرية ومؤلمة. الضحية هذه المرة كان الأوروغوياني داروين نونيز، الصفقة الضخمة التي كلفت الخزينة 53 مليون يورو الصيف الماضي لتعويض ألكسندر ميتروفيتش.
لم يتمكن نونيز من إقناع الجماهير الهلالية المتعطشة للألقاب، فرغم مساهمته بـ 7 أهداف و5 تمريرات حاسمة خلال 23 مباراة، إلا أن رياح التغيير عصفت به مع قدوم النجم كريم بنزيما هذا الشتاء قادماً من الاتحاد.
نهاية حزينة لمغامرة نونيز
بداية بنزيما النارية وتسجيله لـ “هاتريك” في أول ظهور له، عجلت برحيل نونيز من القائمة المحلية. وتشير التقارير الواردة من معقل النادي إلى أن اسم المهاجم الأوروغوياني قد تم إسقاطه رسمياً من كشوفات الفريق في دوري “روشن”، ليتم قيده حصراً في قائمة دوري أبطال آسيا. وبهذا القرار، يجد نونيز نفسه خارج الحسابات المحلية، مترقباً لفترة الانتقالات الصيفية التي ستكون بلا شك بوابة خروجه النهائي من الملاعب السعودية.

