شهدت الأسواق المالية اليابانية يومًا متقلبًا، حيث أغلق مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو على انخفاض، في حين أظهر الين الياباني قوة ملحوظة مقابل الدولار الأمريكي. جاء هذا التباين في الأداء نتيجة لمزيج من العوامل المحلية، أبرزها إعلان مفاجئ أثار قلق المستثمرين، وتوقعات دولية تتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية.
“حرب أطباق اللحم” تهز سوق الأسهم
أنهى مؤشر نيكاي الرئيسي للأسهم اليابانية تعاملات يوم 29 غشت على تراجع هو الأول له في ثلاثة أيام، حيث فقد 110.32 نقطة، أي ما يعادل 0.26%، ليغلق عند مستوى 42,718.47 نقطة. وعزا المحللون هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى عمليات بيع لجني الأرباح وتعديل المراكز من قبل المؤسسات الاستثمارية الكبرى مع نهاية الشهر.
لكن ما لفت انتباه السوق بشكل خاص هو الهبوط الحاد لسهم شركة “زينشو هولدينغز”، عملاقة المطاعم، بعد إعلانها عن تخفيض أسعار “الغيودون” (أطباق الأرز مع اللحم البقري) لأول مرة منذ 11 عامًا. هذا القرار، الذي جاء في وقت ترتفع فيه التكاليف، اعتبره السوق حركة مفاجئة وغير متوقعة، مما أثار مخاوف من اندلاع “حرب أسعار” جديدة في قطاع المطاعم، وهو ما أثر سلبًا على أسهم الشركات المنافسة ودفعها نحو الانخفاض أيضًا.
الين يفرض قوته مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية
في سوق الصرف الأجنبي بطوكيو، واصل الين الياباني أداءه القوي مقابل الدولار. ففي التعاملات الصباحية، جرى تداول الدولار الأمريكي في نطاق 146 ين، مسجلاً تراجعًا. وبحلول الساعة العاشرة صباحًا، بلغ سعر الصرف 146.82-146.83 ين للدولار، ليكون الين قد ارتفع بقيمة 34 “سين” (السين هو جزء من مئة من الين) مقارنة باليوم السابق. وفي نفس الوقت، سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا مقابل الين ليصل إلى 171.40-171.44 ين.
السبب الرئيسي وراء هذا التحرك هو تزايد التوقعات في السوق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) سيتجه لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في شتنبر. هذه التوقعات دفعت المستثمرين إلى بيع الدولار وشراء الين، في انتظار صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة للحصول على مؤشرات أوضح.
يوم حافل بالتقلبات للدولار مقابل الين
بدأ زوج الدولار/ين يوم التداول رقم 172 لعام 2025 عند سعر 147.33 ين. وخلال جلسة طوكيو، ارتفع السعر لفترة وجيزة إلى 147.49 ين مدعومًا بطلب حقيقي على الدولار من قبل الشركات لتسويات نهاية الشهر. إلا أن هذا الصعود لم يدم طويلاً، حيث واجه مقاومة قوية تمثلت في عروض بيع للدولار من قبل الشركات المصدرة، بالإضافة إلى التكهنات بأن بنك اليابان قد يقدم على رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.
ومع افتتاح جلسة نيويورك، صدرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، والتي تمت مراجعتها بالرفع من 3.0% إلى 3.3% على أساس سنوي. في البداية، أعطى هذا الخبر دفعة للدولار في ظل تفاؤل بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي، لكن الزوج فشل في تجاوز أعلى مستوى سجله في طوكيو (147.49 ين).
في النهاية، كانت الغلبة لتأثير تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأخيرة، والتي عززت احتمالية خفض الفائدة في شتنبر إلى أكثر من 80%. هذا العامل طغى على البيانات الاقتصادية الإيجابية، مما أدى إلى موجة بيع للدولار. وهبط الزوج إلى أدنى مستوى له منذ 22 غشت عند 146.66 ين، وأنهى اليوم دون أن يتمكن من العودة فوق حاجز 147 ين.
المستويات الفنية الرئيسية التي يجب مراقبتها
يراقب المتداولون عن كثب المستويات الفنية التالية لزوج الدولار/ين:
نقاط المقاومة:
-
151.21 (28 مارس)
-
150.92 (01 غشت)
-
148.78 (22 غشت)
-
148.18 (27 غشت)
-
147.49 (28 غشت)
نقاط الدعم:
-
146.66 (28 غشت)
-
146.57 (22 غشت)
-
146.22 (14 غشت)
-
145.85 (25 يوليوز)
-
145.75 (10 يوليوز)